قراءة في الخطاب المنسوب لنتنياهو قبل قليل _____________________________________ "نتنياهو: نصر سريع أم خطاب لطمأنة الداخل"؟ رياض العبيدي ٢٠٢٦/٣/١٩ المتابع للتصريحات المنسوبة إلى بنيامين نتنياهو والتي تحمل مزيجًا واضحًا من الحرب النفسية، الرسائل السياسية، والتعبئة الداخلية، أكثر من كونها توصيفًا دقيقًا لما يمكن تحقيقه عسكريًا خلال فترة قصيرة تصريحات بنيامين نتنياهو عن إنهاء قدرات إيران خلال 20 يومًا تبدو أقرب إلى خطاب تعبوي منها إلى واقع عسكري. فهي تستهدف أولًا تهدئة الداخل الإسرائيلي تحت ضغط الصواريخ، أكثر من كونها تعكس حسمًا ميدانيًا قريبًا. رفع سقف الأهداف إلى “تدمير كامل” و”إسقاط النظام” يكشف انتقال الحرب من الردع إلى طموح التغيير، لكنه يصطدم بحقيقة أن مثل هذه الأهداف لا تتحقق بضربات جوية فقط. بل إن التصعيد نحو استهداف القيادات قد يوسّع الصراع بدل إنهائه. في المقابل، الإشارة إلى مضيق هرمز تعكس قلقًا من تداعيات اقتصادية عالمية، فيما توحي مواقف دونالد ترامب بوجود ضغوط على القرار الإسرائيلي. الخلاصة: ما يُقال يوحي بنصر سريع، لكن الواقع يشير إلى حرب أطول وأكثر تعقيدًا.كما أن مثل هذه التصريحات لاتمثل إعلانًا عن نصر وشيك، بقدر ما تبدو محاولة لصناعته إعلاميًا. إنها لغة رفع السقف إلى أقصاه، في وقت تشير فيه الوقائع إلى أن الحرب لا تزال في بدايتها، وأن حسمها لن يكون سريعًا ولا سهلًا. فبين خطاب القوة وواقع الميدان، تبقى الحقيقة أن الصراعات الكبرى لا تُحسم بالرغبات، بل بميزان قوى معقد لم يستقر بعد.